السيد جعفر مرتضى العاملي
16
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
استوجب حقوق الإسلام وحدوده . فأنتم أيها الناس عباد الله المسلمون ، والمال مال الله ، يقسم بينكم بالسوية ، وليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى ، وللمتقين عند الله خير الجزاء ، وأفضل الثواب لم يجعل الله الدنيا للمتقين جزاءاً ، وما عند الله خير للأبرار . [ و ] إذا كان غداً فاغدوا ، فإن عندنا مال اجتمع ، فلا يتخلفن أحد كان في عطاء أو لم يكن ، إذا كان مسلماً ، حراً ، احضروا رحمكم الله » ( 1 ) . وظاهر الرواية السابقة : أن هذه الخطبة كانت في أول أيام البيعة ، لكن الرواية التالية تصرح بأنه « عليه السلام » ، خطب بها في اليوم التالي . 4 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ، نقلاً عن أبي جعفر الإسكافي : أنه لما اجتمعت الصحابة بعد قتل عثمان في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسلم في أمر الإمامة أشار أبو الهيثم بن التيهان ، ورفاعة بن رافع ، ومالك بن العجلان ، وأبو أيوب الأنصاري ، وعمار بن ياسر بعلي « عليه السلام » ، وذكروا فضله وسابقته وجهاده ، وقرابته ، فأجابهم الناس إليه . فقام كل واحد منهم خطيباً ، يذكر فضل علي « عليه السلام » ، فمنهم من فضله على أهل عصره خاصة .
--> ( 1 ) الأمالي للطوسي ( ط بيروت ) المجلد الثاني ص 735 المجلس رقم 26 و ( ط دار الثقافة - قم ) ص 728 وبحار الأنوار ج 32 ص 26 وفضائل أمير المؤمنين « عليه السلام » لابن عقدة ص 90 .